العراقيّون يتحسّرون على «بهجة رمضان»

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العراقيّون يتحسّرون على «بهجة رمضان»

مُساهمة من طرف Admin_Mhamad في السبت سبتمبر 08, 2007 10:51 pm

العراقيّون يتحسّرون على «بهجة رمضان»



عراقيون في أحد أسواق بغداد الأسبوع الماضي (علي يوسف - أ ف ب)بغداد ـ الأخبار
لم يعتد العراقيون استقبال شهر رمضان بهذه الطريقة التي تعكس تردّدهم في الاستعداد لمجيئه. كانت أسواق بغداد، في مثل هذه الأيام، تعجّ بآلاف العائلات بقصد التبضع استعداداً لرمضان. لكن تلك الأسواق انطفأ وهجها وخفّ ضجيجها وهجرها روادها، بعدما أصبحت ساحات لتفجير السيارات والعبوات والقتل على الهوية.
إن سوقَي الشورجة والعربي وسط بغداد، يعدّان المركزين التجاريين الرئيسيين في العاصمة، إلا أن الحركة فيهما أصبحت محدودة، وغالبيّة متاجرهما أغلق أبوابه خوفاً من السطو والسرقة واختطاف أصحابها، وحلّت بدلاً منها البسطات، التي تعرض بضائع هامشية وغير مقنعة، ولا تلبّي أو تشبع حاجة المقبلين على الصيام، ما أدى إلى عزوف العراقيين عن ارتياد الأسواق التجارية حفاظاً على حياتهم.
ويروي الأديب والباحث التراثي باسم عبد الحميد حمودي «أن بغداد في زمن قريب مضى، وإلى ما قبل الغزو والحصار والحروب، كانت تستعد لشهر رمضان بطريقة احتفالية تتحوّل فيها أزقتها وأحياؤها إلى منابر للترحيب برمضان والدعوة لصيام هذا الشهر، وتعرض على أرصفتها وفي محالها التجارية البضائع التي تلبي حاجات الصائمين». ويضيف: «كانت المساجد تتحوّل هي الأخرى إلى أماكن لتوزيع المواد الغذائية على أصحاب الاحتياجات الخاصة».
ويقول حمودي: «لا يوجد وجه للمقارنة بين الأجواء حالياً وفي السابق؛ فرمضان يحلّ علينا الآن في أجواء حزينة، والسكان متردّدون في الاحتفال بقدومه والمشاركة بالاستعدادات التي كانت تسبق قدومه لأسباب أمنية واجتماعية ونفسية، فالخوف والقلق يخيمان على الحياة، ما جعل الاحتفال بقدوم رمضان يتراجع بهذه الطريقة المؤلمة».
والغريب أن المساجد ودور العبادة، التي كانت مكاناً آمناً للمؤمنين، أصبحت بفعل الأوضاع الأمنية والعنف الطائفي أماكن يستهدفها المسلحون، وتحولت إلى ما يشبه الثكنات بفعل الأسلاك الشائكة وقطع الإسمنت التي تحيط بها من كل جانب، والمظاهر المسلحة لحراسها خوفاً من هجوم مسلح أو سيارة مفخخة.
وانسحب الهاجس الأمني على المبشرين بقدوم شهر رمضان، الذين كانوا يجوبون شوارع بغداد وأزقّتها في الليل، يبشرون بقدوم رمضان ويدعون الناس إلى الصيام، فقد اختفى هؤلاء أيضاً بسبب منع التجوال المفروض على بغداد للسبب نفسه.
ويقول الحلواني، سلمان عبد الكريم، إنه «كان يستعد لرمضان قبل أن يحلّ بين الناس، ببيع أطباق البقلاوة والزلابية، التي يقبل الناس على شرائها في هذا الشهر، لكنه أغلق محله في إحدى مناطق بغداد الساخنة، وجلس في بيته خوفاً من طلقة طائشة. وهذا انسحب على عشرات المحال التجارية التي كان لِما تبيعه ارتباط بأجواء رمضان».
ويقول سلمان: «إن الشعوب الإسلامية كلها ترحب برمضان، وتبتهج بقدومه، إلا أن الظروف القاسية التي نمر بها، والهاجس الأمني الذي طبع حياتنا، جعلنا نعزف عما تعوّدناه منذ سنين طويلة، من استقبال لهذا الشهر الفضيل». ويضيف: «فقد رمضان في العراق طعمه وحلاوته وأجواءه البهيجة التي كان الناس يستمتعون بها قبل قدومه وخلاله وبعده».

_________________





خافوك فأخفوك[img]
avatar
Admin_Mhamad
المدير

عدد الرسائل : 353
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 01/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lobnan.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى