الروايات المتناقضة تعطِّل دور بكركي ... والتسوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الروايات المتناقضة تعطِّل دور بكركي ... والتسوية

مُساهمة من طرف لبيك_نصرالله في الجمعة أغسطس 03, 2007 9:42 am

الجميل يرهن الاتفاق مع عـون بإنهاء اعتصام المعارضة والبتّ بقرار الحرب والسلم!
الروايات المتناقضة تعطِّل دور بكركي ... والتسوية
«الطاشـناق» ينفـي تعرّضـه لضغـوط أميركية ... والمـر لمواجهـة «حـرب الإلغـاء»


دخلت معركة انتخابات المتن الشمالي الفرعية مرحلة الروايات والروايات المضادة حول مساعي ربع الساعة الأخير لإيجاد مخرج، غير أن اللافت للانتباه هو ذهاب الرئيس أمين الجميل أبعد بكثير من سياق المعركة والمتن والوضع المسيحي، حيث حدد في حديث ليلي متلفز «الاطار الطبيعي للنقاش بينه وبين العماد ميشال عون تحت سقف بكركي»، وذلك برفع سقف البطريركية المارونية نفسها الى حد ربط التوافق بينه وبين عون بالتزام الأخير بإنهاء الاعتصام السلمي للمعارضة في وسط العاصمة وبحسم قضية سلاح «حزب الله» من خلال إثارته لقضية «قرار السلم والحرب» الخ..، الأمر الذي أعطى إشارة شبه حاسمة بأن الجميل قرر الذهاب نحو المواجهة لحسابات يبدو أنه هو الأكثر معرفة وإلماما بها في ضوء مواقف الساعات الأخيرة.
ومن المتوقع أن يرد العماد عون، مساء اليوم، في المهرجان الانتخابي الذي دعا اليه «التيار الحر» في ضبيه، على مواقف الجميل، فيما ابلغ النائب ميشال المر والقيادي في حزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان «السفير» انهما ماضيان في المعركة الى جانب العماد عون.
وفيما بدا أن الجانبين قررا مخاطبة الكتلة المتنية العائمة، وهي الكتلة الحاسمة في مسار المعركة، أظهرت بعض استطلاعات الرأي لماكينات الجانبين ان الفوارق لن تكون كبيرة، حيث كانت مصادر في المعارضة تتحدث عن فارق قد يتعدى الأربعة آلاف صوت لمصلحة كميل خوري، بينما قالت مصادر كتائبية ان الفارق قد يتعدى ثلاثة آلاف صوت لمصلحة الجميل.
وان دلّ ذلك على شيء، فإنما على قساوة وصعوبة المعركة الانتخابية، حيث حصل استنفار كبير للماكينات الانتخابية، بينما شكت مصادر في «التيار الحر» من حجب بطاقات انتخابية في وزارة الداخلية ومن معايير اختيار رؤساء اقلام الاقتراع ومساعديهم، وحذرت من محاولة لافتعال مشاكل تؤدي الى عدم رفع نسبة المشاركة في الانتخابات.
«الطاشناق»:
لا نخضع لضغوط
في هذه الأثناء، نفى بقرادونيان بعض الروايات التي تم تداولها حول تعرض «الطاشناق» لضغوط من السفير الأميركي جيفري فيلتمان من أجل الوقوف على الحياد في معركة المتن، وقال لـ«السفير» ان «الطاشناق» ليس من النوع الذي يتعرض لضغوطات لا من الاميركيين ولا الايرانيين ولا السوريين، «فنحن حزب يملك قراره المستقل والحر ونضع المصلحة الوطنية في اساس قراراتنا، ولذلك قررنا أن ندعم مرشح «التيار الحر» في المتن حتى النهاية، ونحن واثقون من أن التحالف الثلاثي (التيار والمر والطاشناق) سيكسب المعركة وهذا لن يكون نصرا حزبيا بل انتصار لكل لبنان».
وأكد المر أنه سيخوض المعركة الى جانب العماد عون وأن ماكينته الانتخابية تحركت بفاعلية، محذرا من أن هناك من يريد خوض حرب إلغاء سياسية بوجه، ليس العماد عون و«التيار الحر» فقط ، بل كل أطياف المعارضة في المتن.
وقال قيادي في لجنة المتابعة لقوى الرابع عشر من آذار لـ«السفير» ان الرئيس أمين الجميل ظل حتى الأمس يبلغ كل من استفسروا منه أنه ما يزال مستعدا للتسوية وليس صحيحا أنه أقفل الأبواب.
وأوضح أن قوى الرابع عشر من آذار استنفرت ماكيناتها الانتخابية بشكل كامل وأن هناك عملية تنسيق تجري عبر لجان مختصة «من أجل جعل اليوم الانتخابي في المتن يوما مشهودا له ديموقراطيا»، نافيا ما يشاع عن مخاوف أمنية يراد من خلالها احداث نقزة عند الناس لا أكثر ولا أقل، وقال ان موضوع البطاقات الانتخابية يسري على الجانبين وليس على جانب واحد لأنه عندما تمت مراجعة الداخلية بأمر مئات البطاقات «أبلغنا رسميا أن المهلة المحددة للتسليم قبل اسبوع من موعد الانتخابات قد انتهت».
الكتائب : حضرنا
وغاب ممثلو عون
وغداة محاولة التوصل الى تسوية وما ساد من التباس حول وجود مبادرة بطريركية أم لا، فان روايتين متناقضتين قدمتا، أمس، حول الاجتماع الافتراضي في بكركي بين موفدين عن العماد عون والرئيس الجميل. فقد أشارت الرواية الكتائبية الى أن اتصالات جرت بين الديمان وبكفيا والرابية افضت الى اتفاق على عقد اجتماع بين موفدين عن الجانبين في بكركي برعاية عضو مجلس المطارنة الموارنة المطران سمير مظلوم، بحيث يصار الى وضع اساس لاتفاق سياسي يعقد بعده لقاء الجميل وعون في الديمان برعاية البطريرك صفير.
وأضافت الرواية أن موفدي الرئيس الجميل، سجعان قزي وسليم الصايغ، توجها الى بكركي وهناك فوجئا من الاعلاميين بان ممثلي عون لن يشاركوا ولما استفسروا المطران مظلوم بادر الى الاتصال بالعماد عون الذي قال له ان «ما يجري مضيعة للوقت».
التيار الحر :
قصة الاجتماع «مفبركة»
أما رواية «التيار الحر» فقد اشارت الى أن العماد عون لم يدع الى مثل هذا اللقاء نهائيا، وأن عون لم يتلق اتصالا من المطران مظلوم للاستفسار عن عدم إرسال ممثليه لأن الأمر لم يكن مطروحا، فقد كان العماد عون أعطى موافقته ليل أمس على تعديلات اقترحها على مبادرة البطريرك صفير الخطية، وأبلغ ذلك الى صفير مباشرة وقال انه ينتظر ردا من الجميل حتى ينتقلا بعد ذلك مباشرة الى الديمان، لكن المفاجأة تمثلت في ابلاغ المطران مظلوم النائب ابراهيم كنعان أن الأمور لم تمش عند الجميل، وسارع عون الى الاتصال بصفير ليل أمس الاول وشكره على جهوده برغم الجواب السلبي للجميل، لكن الأبواب ظلت مفتوحة خاصة بعد أن ابلغ مظلوم كنعان أن الجميل طلب مهلة للرد حتى الثامنة من صباح يوم أمس، ولكن الجواب لم يأت مجددا.
واستنادا الى رواية «التيار» فان أحدا منه لم توجه اليه دعوة الى بكركي خاصة وأنه كان قد وافق على تعديلات الجميل التي نقلها البطريرك صفير، وهو الأمر الذي أبلغه مظلوم الى كنعان الذي اتصل به مستفسرا ما تردده وسائل الاعلام عن لقاء مرتقب في بكركي بين ممثلي الجانبين. وفي وقت لاحق ابلغ مظلوم كنعان أن موفدي الجميل وافقا على النقطتين الثانية والثالثة (العودة عن التصريحات المؤذية والتلاقي في الديمان وانسحاب المرشحين) فرد كنعان «اذا لا حاجة لان نلتقي نحن بهم لتوجه الدعوة الى العماد عون والرئيس الجميل للذهاب الى الديمان».
واعتبرت رواية «التيار» أن كل قصة الاجتماع «مفبركة وعبارة عن مناورة اعلامية وكانوا يريدون منا التوجه الى بكركي لتحميلنا لاحقا مسؤولية فشل المبادرة التي أفشلوها».
من جهته، رفض المطران بولس مطر في حديث مع الـ«ال بي سي»، مساء أمس، نعي مبادرة البطريرك الماروني «التي كتبها بخط يده» وقال ان الابواب لم تقفل حتى الآن، فيما شدد الجميل في حوار عبر الشاشة نفسها (ضمن برنامج كلام الناس مع الزميل مارسيل غانم) ليلا على وجوب أن يعقد لقاء غير مشروط بينه وبين عون في الديمان وأن يتم التوصل الى تسوية تحت سقف ثوابت بكركي الوطنية (إنهاء الاعتصام في وسط بيروت وقرار الحرب والسلم الخ...).
ورد مصدر مقرب من عون على كلام الجميل بالقول لـ«السفير» ان ما صدر عن الجميل «هو مناورة ليس الا ونترك للبطريرك الماروني نفسه أن يقول كلمته حتى يضع النقاط على الحروف أمام الرأي العام اللبناني».
بري: قرار الأكثرية ليس بيدها
من جهة ثانية، نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه ليل أمس تأكيده على دقة الوضع وخطورته وقال «لا بد من التوافق الرئاسي وسأعمل في هذا الاتجاه بكل ما أوتيت من قدرة سياسية ومعنوية فالوضع لا يحتمل وذلك يلقي المسؤولية على عاتق الجميع، علما أن قرار الأكثرية لم يعد بيدها بل بيد الخارج، بيد الأميركيين» وتوجه بري للاكثرية متسائلا «وماذا بعد»؟ وقال «انا آمل لا بل اتمنى لو ان اللبنانيين ملكوا قرارهم ولو بنسبة واحد بالمئة لامكننا السير فورا في اتجاه التوافق على طريق الخروج من النفق».
وكان بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة قد تلقيا أمس اتصالين من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي سألهما حول ما يمكن للجامعة أن تقوم به من أجل المساعدة في حلحلة الأزمة في لبنان.
وأجرى السنيورة اتصالات هاتفية بكل من وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير ووزير الخارجية الأسباني ميغيل أنخيل موراتينوس وعرض معهما تطورات الأوضاع المحيطة بلبنان والمنطقة.
avatar
لبيك_نصرالله
لبناني قادم بقوة

عدد الرسائل : 78
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 03/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى